fbpx
Cloud New ID 10-2019-03

Color Grading أم Color Correction ؟

رغم تقارب المفاهيم إلّا أنّ تدرّج الألوان وتصحيح الألوان هما عمليتان منفصلتان تتمان بطرق مختلفة ولأهداف مختلفة إلا أنهما تتشابهان بكونهما تتمّان في مرحلة ما بعد الإنتاج وتقعان على عاتق المخرج الفني للمشروع، يحوي المقال الفروق الأساسيّة بينهما والأدوات المساعدة لتحقيق أفضل النتائج.

Leave a Reply

يقال بأنه عندما تلتقط صورة، فإنك تحصل على نصف صورة فحسب، وأنك بحاجة للتعديل عليها لتكتمل، الأمر سيّانٌ مع تصوير الفيديو، وبالأخص في عالم صناعة الأفلام و الإعلانات، فكم من أفلام رعب صبغها اللون الأزرق الشاحب والرمادي المظلم، وكم من إعلانات مستحضرات تجميل ضجّت بالألوان المشبعة إلى أقصاها، أو إعلانات الشقق السكنية التي تسطع فيها الشمس أكثر من كوكب عطارد، مع التقدم التكنلوجي والتقني أصبح من المؤسف أن تعرض مادتك بألوانها الخام وتضييع فرصة التواصل مع المشاهد، جذبه، وأحياناً تنفيره واستفزازه عن قصد، والأهم ترك المَشاهد تقبع في ذاكرته لوقتٍ طويل، هل فكرت يوماً ما الذي ميّز ألوان الفيلم الشهير The Matrix ؟

لكن قبل أن تبدأ بتعديل ألوان عملك الفنّي، وقبل أن تقع بالحيرة ما بين برامج تصحيحات الألوان المختلفة والأدوات الملحقة بالبرامج التي تستخدمها، أنت بحاجة إلى التخطيط للألوان التي ستستعملها وسؤال نفسك لماذا؟ قد يساعدك هذا المقال عن التواصل عبر نظريّة الألوان.

الخطوة التالية هي إتقان المصطلحات، رغم تقارب المفاهيم إلّا أنّ Color Grading تدرّج الألوان وColor Correction تصحيح الألوان هما عمليتان منفصلتان تتمان بطرق مختلفة ولأهداف مختلفة.

تتشابه العمليتان بكونهما تتمّان في مرحلة ما بعد المونتاج post-production  وغالباً ما تقع هذه المهمّة على عاتق خبير الألوان colorist أو المخرج الفنّي Art director ، إلّا أنّ العديد من المخرجين يأخذون هاتين العمليتين في الحسبان عند تصوير الفيلم، فالألوان المعدلة متواجدة بالفعل وليستا رسماً من الصفر، لذلك يحرص المخرج الفنّي على التحقق من الإضاءة، الألوان المتواجدة في موقع التصوير وتناسقها، وحتى أخذ ملابس ومكياج الممثلين في عين الاعتبار.

Color Correction

Color Correction

تصحيح الألوان Color Correction

يشير هذا المصطلح إلى تعديل مستويات اللونين الأبيض والأسود في الصورة، التباين contrast، توازن الأبيض white balance، لخلق صورة أقرب للطبيعة ولا يبدو عليها التعديل الشديد، كما تضمن عدم شذوذ الألوان الثانويّة واستمرار تدفق الألوان color flow بشكل متقارب خلال سير الفيديو.

أيهما أولاً؟

غالباً ما يتم تعديل الألوان أولاً، لأنّ الصور الخام من النادر أن تكون متوازنة لونياً حيث يبرز لون مشبع على حساب آخر خلال التصوير. كما أن التصوير فى أغلب الأحيان يكون مسطّح Flat فتظهر الصورة بدون أى تبان أو تشبع فى الألوان باهتهه الظلال وذلك ليسهل من عملية استعادة الألوان بعد ذلك والتحكم فيها بشكل أكبر.

ما المقياس؟

قد تسأل نفسك متى ينتهي التعديل، وما هو المرغوب؟ غالباً ما يكون توازن اللونين الأبيض والأسود هما مؤشرا البداية والنهاية، فإن كان الغرض من تصحيح الألوان هو الحصول على درجات لونيّة مريحة للعين البشريّة وجذّابة لها، فيجب أن تكون مستويات اللون الأبيض والأسود تطابق ما تصنفه أعيننا كأبيض وأسود، لا رمادي، ولا أوف وايت، أبيض وأسود، وعند ضبطهما ستتناسق باقي الألوان بالضرورة.

تدرّج الألوان Color Grading

الخطوة التالية، وهي عملية اختياريّة، اللهم إلا عند الراغبين بالتميّز، بإمكان هذه العمليّة إن تمت بشكل صحيح أن تصبغ روح واحدة على مشروعك ومنحه الطابع الأصيل الذي تبحث عنه.

يعمل تدرج الألوان على إبراز دقتها أحياناً، كما في الأفلام الوثائقية عن الطبيعة، أو جعلها باهتة لإيصال رسالة ما أو بث شعور معيّن لدى المشاهد.

على عكس تصحيح الألوان الذي يجب أن تقوم به ليتم، تدرج الألوان يوجد من أساس التصوير، فما من مشهد ملتقط لا يتمتّع بتدرج ألوان خاص به، إنما يقع على عاتقك ضبط أوتاره لتعزف لحنك الخاص.

يختلف المفهومان في عمليّة التطبيق أيضاً، فعند تصحيح الألوان نقوم بتعديل وتغيير القيم اللونيّة، بينما نقوم خلال تدرج الألوان بإضافة قيم جديدة على طبقة layer إضافيّة، كالرسم على لوحة مرسومة بالفعل.

الجميل أن باستطاعتك تخزين هذا التعديل أو لوحة الألوان التي نسقتها وإضافة هذه الطبقة على أكثر من عمل، وهو ما يخلق الثيم الخاص بفنّان ما، ربما خطر أكثر من واحد على بالك الآن.

ما البرامج التي تمكنني من ذلك؟

توجد برامج تضم أدوات ملحقة خاصة لتعديل الألوان ك Adobe Premiere CC و Wondershare Filmora9  بنسخته التاسعة، كما توجد برامج متخصّصة لتصحيح الألوان أو تعديل تدرجها، مثل DaVinci Resolve Studio و Red Giant Colorista Free و MAGIX Video Pro X.

نصيحة من الخبراء، استخدم برامج مختلفة لكل عمليّة للحصول على نتائج أكثر إبهاراً.

قد يساعدك هذا المقال لتوضيح الأفكار وتصنيفها، لكن يقع على عاتقك الآن تعزيز هذه المفاهيم بتغذية أعينك بمشاهد قبل وبعد التعديل المتوفرة بكثرة على اليوتيوب، أو مشاهدة مقاطعك المفضلة من جديد، لكن هذه المرة بعين ناقدة ومحلّلة.

Facebook
Twitter
LinkedIn